نزيه حماد

265

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

* شركة الدّلالين هي أن يشترك اثنان - فأكثر - على النداء على متاع الغير ، وعرضه للبيع ، وإحضار الزبون ، وبيعه منه . وهذا المصطلح مما تفرّد بذكره الحنابلة . وقد نصّ الإمام أحمد على جواز هذه الشركة ، فقال في رواية أبي داود ؛ وقد سئل عن الرجل يأخذ الثوب ليبيعه ، فيدفعه إلى الآخر يبيعه ، ويناصفه فيما يأخذ من الكراء ؟ فقال : الكراء للذي باعه ، إلّا أن يكونا اشتركا فيما أصابا . واتجه الحنابلة في المذهب إلى عدم صحتها ، لأنّ الشركة الشرعية لا تخرج عن الوكالة والضمان ، ولا وكالة هنا ، فإنه لا يمكن توكيل أحدهما للآخر على بيع مال الغير ، ولا ضمان أيضا ، فإنه لا دين يصير بذلك في ذمة واحد منهما ، ولا تقبّل عمل . واختار ابن تيمية جوازها ، وقال : « ووجه صحتها أنّ بيع الدلّال وشراءه بمنزلة خياطة الخيّاط ونجارة النجّار وسائر الأجراء المشتركين ، ولكلّ منهم أن يستنيب ، وإن لم يكن للوكيل أن يوكل » . ومحلّ الخلاف : إنما هو في شركة الدلّالين التي فيها عقد ، فأمّا مجرد النداء والعرض وإحضار الزبون ، فلا خلاف في المذهب في جوازه . * ( معونة أولي النهى 4 / 776 ، الاختيارات الفقهية للبعلي ص 146 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 342 ، كشاف القناع 3 / 521 ، مطالب أولي النهى 3 / 551 ) . * شركة الدّين تنقسم شركة الملك عند الفقهاء إلى شركة دين وشركة غيره ( من عين أو حقّ أو منفعة ) فأمّا شركة الدّين : فهي أن يكون الدّين مستحقا لاثنين فأكثر ، كمئة دينار في ذمة تاجر تجزئة لأصحاب الشركة التي يعاملها . وعلى ذلك عرّفها الفقهاء بقولهم : « هي أن يملك اثنان فأكثر دينا بسبب من أسباب الملك » . * ( الفواكه الدواني 2 / 171 ، نهاية المحتاج 5 / 14 ، مطالب أولي النهى 3 / 509 ، م 745 من مرشد الحيران ، ردّ المحتار 3 / 333 ، م 1068 من المجلة العدلية ) . * شركة الشّهود هي أن يشترك اثنان - فأكثر - على أن يقيم أحدهم الآخر مقامه في الشهادة ، ويكون ما حصّله كلّ واحد منهم من جعل على شهادته بينهم بالحصص ، بحيث إذا كتب أحدهم وشهد مثلا ، شاركه الآخر وإن لم يعمل . وعلى ذلك عرّفها بعض الفقهاء ب « اشتراك اثنين فصاعدا فيما يكتسبونه بالشهادة من جعل » .